ٍSiiradii Rasuulka Qisadii Cumradii Xudeeybiya

0
Sunday April 19, 2026 - 02:52:04 in Wararka by Somali islamic
  • Visits: 284
  • (Rating 0.0/5 Stars) Total Votes: 0
  • 0 0
  • Share via Social Media

    ٍSiiradii Rasuulka Qisadii Cumradii Xudeeybiya

    عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ

    Share on Twitter Share on facebook Share on Digg Share on Stumbleupon Share on Delicious Share on Google Plus

عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ










 

الخروج العمرة والنزوول بالحديبة


أُرِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ، وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ، أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ

الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَهُمْوَمُقَصِّرِينَ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ

الْعُمْرَةَ، وَاسْتَنْفَرَ الْأَعْرَابَ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَأَبْطَأُوا، وَظَنُّوا أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ

إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً، وَتَخَلَّصُوا قَائِلِينَ: شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا.

وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ غُرَّةَ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ 6

هـ، فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ، لِيَعْلَمَ النَّاسُ

أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مُحَارِباً بَلْ مُعْتَمِراً. فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ.

ثُمَّ سَارَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، فَجَاءَهُ عَيْنُهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ قُرَيْشاً مُجْمِعُونَ عَلَى الْقِتَالِ،

وَصَدِّ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ نَزَلُوا بِذِي

طُوًى، وَأَرْسَلُوا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ، قَرِيباً

مِنْ عُسْفَانَ، وَلِيَسُدَّ الطَّرِيقَ النَّافِذَ إِلَى مَكَّةَ، وَجَمَعُوا الْأَحَابِيشَ لِ

يُعِينُوهُمْ، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ يُهَاجِمُ

عَلَى أَهَالِي الْمُجْتَمِعِينَ مِنَ الْأَحَابِيشِ، أَوْ يَقْصِدُ الْبَيْتَ، فَمَنْ صَدَّهُ يُقَاتِلُهُ؟

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَلَا مُقَاتِلِينَ، فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ

قَاتَلْنَاهُ، فَقَبِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الرَّأْيَ. وَرَأَى خَالِدٌ الْمُسْلِمِينَ

فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَهُمْ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ فَقَالَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى غِرَّةٍ، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ،

ثُمَّ قَرَّرَ أَنْ يَهْجُمَ أَثْنَاءَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ صَلَاةَ الْخَوْفِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَفَاتَتْهُ الْفُرْصَةُ.

وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَرِيقاً آخَرَ غَيْرَ طَرِيقِهِمْ، فَ

سَلَكَ ذَاتَ الْيَمِينِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ مَهْبِطَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَلَمَّا بَلَغَهَا بَرَكَتْ نَاقَتُهُ،

فَزَجَرُوهَا فَلَمْ تَقُمْ فَقَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ: مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ،

وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ

إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، فَتَقَدَّمَ حَتَّى نَزَلَ بِالْحُدَيْبِيَةِ. وَجَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ

فِي نَفَرٍ مِنْ خُزَاعَةَ - وَكَانُوا نَاصِحِينَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ أَنَّ قُرَيْشاً

مُسْتَعِدُّونَ لِقِتَالِهِ وَصَدِّهِ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –

أَنَّهُ مَا جَاءَ إِلَّا لِلْعُمْرَةِ، وَمَا جَاءَ لِقِتَالٍ، وَأَنَّهُ مُسْتَعِدُّ لِلْهُدْنَةِ وَالصُّلْحِ، وَلَكِنْ

إِنْ أَبَتْ قُرَيْشٌ إِلَّا الْقِتَالَ فَإِنَّهُ يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى تَنْقَطِعَ عُنُقُهُ، أَوْ يُنْفِذَ اللهُ أَمْرَهُ


 



 

بين رسول الله وقريش

لَمَّا رَجَعَ بُدَيْلٌ إِلَى قُرَيْشٍ وَأَخْبَرَهُمْ، أَرْسَلُوا مِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ، فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِمِثْلِ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ.

ثُمَّ أَرْسَلُوا الْحُلَيْسَ بْنَ عِكْرِمَةَ سَيِّدَ الْأَحَابِيشِ، فَلَمَّا رَأَى الْمُسْلِمِينَ يُلَبُّونَ قَالَ: لَا يَنْبَغِي صَدُّ هَؤُلَاءِ عَنِ الْبَيْتِ،

أَتَحُجُّ الْعَرَبُ وَيُمْنَعُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ إِنَّهُمْ جَاؤُوا مُعْتَمِرِينَ، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا لَمْ تَقْبَلْ رَأْيَهُ.

ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، فَخَاطَبَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ: إِنْ قَاتَلْتَ قَوْمَكَ فَهَلْ سَبَقَكَ أَحَدٌ؟

وَإِنْ تَنْهَزِمْ فَإِنَّ حَوْلَكَ أُنَاسًا قَدْ يَتْرُكُونَكَ فَرَدَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ بِشِدَّةٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ الرَّدَّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ مَعْرُوفٍ.

وَكَانَ عُرْوَةُ يَأْخُذُ بِلِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَثْنَاءَ الْحَدِيثِ، فَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَزْجُرُهُ وَيَقُولُ: أَبْعِدْ يَدَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ.

وَرَأَى عُرْوَةُ تَعْظِيمَ الصَّحَابَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مَلِكًا يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ كَمَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا؛

إِذَا أَمَرَهُمْ بَادَرُوا، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَيَخْفِضُونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ.

وَخِلَالَ الْمُفَاوَضَاتِ تَسَلَّلَ لَيْلًا جَمَاعَةٌ مِنْ شَبَابِ قُرَيْشٍ يُرِيدُونَ إِفْسَادَ الصُّلْحِ، فَأَمْسَكَ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ،

ثُمَّ عَفَا عَنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي إِلْقَاءِ الرُّعْبِ فِي قُلُوبِ قُرَيْشٍ وَمَيْلِهِمْ لِلصُّلْحِ.

{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ...}


ارسل عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولاً إِلَى قُرَيْشٍ، وَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ


وَحِينَئِذٍ قَرَّرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِرْسَالَ رَسُولٍ إِلَى قُرَيْشٍ يُؤَكِّدُ لَهُمْ أَنَّهُ مَا جَاءَ إِلَّا لِلْعُمْرَةِ،

فَأَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وَأَمَرَهُ أَيْضاً أَنْ يَأْتِيَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِمَكَّةَ،

فَيُبَشِّرَهُمْ بِقُرْبِ الْفَتْحِ، وَأَنَّ اللهَ مُظْهِرٌ دِينَهُ، حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ فِي مَكَّةَ أَحَدٌ بِالْإِيمَانِ. وَدَخَلَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ –

فِي مَكَّةَ فِي جِوَارِ أَبَانِ بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَعَرَضُوا عَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَأَبَى أَنْ يَطُوفَ وَرَسُولُ اللهِ –

مَمْنُوعٌ. وَحَبَسَتْ قُرَيْشٌ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَتَشَاوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُرْسِلُوهُ مَعَ الْجَوَابِ –

وَشَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ قُتِلَ. وَقَتْلُ الرَّسُولِ يَعْنِي الْإِعْلَانَ عَنِ الْحَرْبِ، فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –

ذَلِكَ قَالَ: لَا نَبْرَحُ حَتَّى نُنَاجِزَ الْقَوْمَ، وَدَعَا النَّاسَ وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، أَنْ يُبَايِعُوهُ عَلَى الْقِتَالِ، فَثَارَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَبَايَعُوهُ –

بِحَمَاسٍ - عَلَى الْمَوْتِ، وَعَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى، وَقَالَ: هَذِهِ

عَنْ عُثْمَانَ، وَلَمَّا انْتَهَتِ الْبَيْعَةُ جَاءَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -. وَأَنْزَلَ اللهُ فِي فَضْلِ هَذِهِ الْبَيْعَةِ

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}. وَمِنْ هُنَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الْبَيْعَةُ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ.


Qaybtii 3aad


عَقْدُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ

عَقَدَ صُلْحًا بَعْدَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَخَافَتْ قُرَيْشٌ، فَأَرْسَلَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو لِيَعْقِدَ الصُّلْحَ

 مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَمَّ الِاتِّفَاقُ عَلَى شُرُوطٍ مُحَدَّدَةٍ.

الشُّرُوطُ:

يَرْجِعُ الْمُسْلِمُونَ هَذَا الْعَامَ دُونَ عُمْرَةٍ، وَيَعُودُونَ الْعَامَ الْقَادِمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَطْ بِسِلَاحٍ خَفِيفٍ (السَّيْفِ).
تَتَوَقَّفُ الْحَرْبُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ لِمُدَّةِ عَشْرِ سَنَوَاتٍ.
مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ قُرَيْشٍ فَلَهُ ذَلِكَ.
مَنْ جَاءَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُرَدُّ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ جَاءَ قُرَيْشًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا يُرَدُّ.

 


كِتَابَة الصُّلْحِ:

أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا بِكِتَابَةِ الصُّلْحِ، فَاعْتَرَضَ سُهَيْلٌ عَلَى بَعْضِ الْأَلْفَاظِ، 

 

فَاسْتُبْدِلَتْ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» بِـ«بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ»،

وَاسْتُبْدِلَتْ «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» بِـ«مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ». وَقَدْ وَافَقَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ حِرْصًا 

عَلَى إِتْمَامِ الصُّلْحِ.  أَثْنَاءَ ذَلِكَ، جَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ مُقَيَّدًا يَطْلُبُ النَّجَاةَ، لَكِنَّ سُهَيْلًا أَصَرَّ عَلَى

 إِرْجَاعِهِ وِفْقًا لِلْعَهْدِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ،

فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا». َحِينَ حَزِنَ الصَّحَابَةُ بِسَبَبِ الرُّجُوعِ دُونَ عُمْرَةٍ 

وَعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ فِي الشُّرُوطِ، أَرْشَدَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ، 

فَقَامَ ﷺ بِالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ، فَاقْتَدَى بِهِ الصَّحَابَةُ فَوْرًا.


مَوْقِفُ عُمَرَ:

لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَضِيَّةِ الصُّلْحِ، جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ:
«
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟»
قَالَ: «بَلَى».
قَالَ: «أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟»
قَالَ: «بَلَى».
قَالَ: «فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ؟»
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«
يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا».

ثُمَّ انْطَلَقَ عُمَرُ مُتَغَيِّظًا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَجَابَهُ أَبُو بَكْرٍ بِمَا أَجَابَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لَهُ:
«
فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ».

ثُمَّ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾،
فَاطْمَأَنَّ عُمَرُ، وَنَدِمَ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْهُ، فَظَلَّ يَتَصَدَّقُ وَيَصُومُ وَيُصَلِّي وَيُعْتِقُ رَجَاءَ الْخَيْرِ.


أَحْدَاثُ وَنَتَائِجُ الصُّلْحِ:

حُكْمُ النِّسَاءِ: جَاءَتْ نِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ مُهَاجِرَاتٌ، فَلَمْ يُرَدَدْنَ إِلَى الْكُفَّارِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَحُرِّمَ زَوَاجُ الْمُؤْمِنَاتِ بِالْكُفَّارِ.


التَّحَالُفَاتُ: دَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ، وَدَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ لِذَلِكَ أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي فَتْحِ مَكَّةَ لَاحِقًا.


قُوَّةُ الْمُسْتَضْعَفِينَ: هَرَبَ أَبُو بَصِيرٍ وَمَنْ مَعَهُ، وَشَكَّلُوا قُوَّةً اعْتَرَضَتْ قَوَافِلَ قُرَيْشٍ، 

حَتَّى اضْطُرَّتْ قُرَيْشٌ لِإِلْغَاءِ شَرْطِ اسْتِرْدَادِ الرِّجَالِ، وَانْتَهَتِ الْمُشْكِلَةُ.


أَثَرُ الصُّلْحِ: انْتَشَرَ الْإِسْلَامُ بِسُرْعَةٍ، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجًا، وَأَسْلَمَ كِبَارُ قَادَةِ قُرَيْشٍ

 مِثْلُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ،

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مَكَّةَ قَدْ أَلْقَتْ إِلَيْنَا أَفْلَاذَ كَبِدِهَا». فَكَانَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ نَصْرًا اسْتِرَاتِيجِيًّا مُمَهِّدًا لِفَتْحِ مَكَّةَ




Leave a comment

  Tip

  Tip

  Tip

  Tip