Siiradii Nabiga Duulaankii Mu"Tah

0
Saturday October 03, 2026 - 23:34:25 in Wararka by Somali islamic
  • Visits: 21
  • (Rating 0.0/5 Stars) Total Votes: 0
  • 0 0
  • Share via Social Media

    Siiradii Nabiga Duulaankii Mu"Tah

    مَعْرَكَةُ مُؤْتَةَ

    Share on Twitter Share on facebook Share on Digg Share on Stumbleupon Share on Delicious Share on Google Plus

مَعْرَكَةُ مُؤْتَةَ



[جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٨ هـ]

كان شرحبيل بن عمرو الغساني قد قتل الحارث بن عمير رضي الله عنه، حاملَ كتاب رسول الله ﷺ إلى عظيم بُصرى، 

فكان ذلك بمثابة إعلان الحرب. فجهّز النبي ﷺ جيشًا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، وأمّر عليهم زيد بن حارثة، 

وقال: «إن قُتل زيد فجعفر، وإن  قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة»، وعقد لهم لواءً أبيض.

وأوصاهم أن يأتوا مكان مقتل الحارث، فيدعوا القوم إلى الإسلام، فإن أبوا قاتلوهم، وقال:

 «اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا،

ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليدًا ولا امرأة ولا كبيرًا فانِيًا، ولا منعزلًا بصومعة، ولا تقطعوا نخلًا ولا شجرة، ولا تهدموا بناءً».

وشيّع النبي ﷺ الجيش إلى ثنية الوداع، ثم ودّعهم، فساروا حتى نزلوا مَعان بجنوب الأردن، 

فبلغهم أن هرقل نازل بـمآب في مائة ألف من الروم،

وانضم إليهم مائة ألف من متنصرة العرب. فتشاور المسلمون ليلتين، هل يكتبون إلى رسول الله ﷺ ويطلبون المدد؟

فشجّعهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وقال: إنما خرجتم تطلبون إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، ولسنا نقاتل ب

عدد ولا قوة، وإنما نقاتل بهذا الدين الذي أكرمنا الله به. فقالوا: صدق والله ابن رواحة، فتقدموا حتى نزلوا مؤتة وتهيؤوا للقتال.

ودارت معركة شديدة؛ فواجه ثلاثة آلاف من المسلمين جيشًا عظيمًا قيل إن عدده بلغ مائتي ألف. 

وأخذ زيد بن حارثة الراية وقاتل حتى استشهد، فأخذها جعفر بن أبي طالب، فقاتل حتى عُقرت فرسه، 

ثم قُطعت يمينه فأخذ الراية بشماله،  فقطعت شماله، فاحتضن الراية بعضديه حتى استشهد،

وقد أصابته بضع وتسعون من طعنة ورمية، كلها في مقدمة جسده. ثم أخذ عبد الله بن رواحة الراية، فتقدم 

وقاتل حتى استشهد. فأخذها ثابت بن أرقم رضي الله عنه، وقال للمسلمين: اصطلحوا على رجل،

فاصطلحوا على خالد بن الوليد رضي الله عنه، فحمل الراية وقاتل قتالًا شديدًا حتى انقطعت في يده تسعة أسياف.

وفي اليوم نفسه أخبر النبي ﷺ أصحابه في المدينة بمقتل القادة الثلاثة، ثم قال عن خالد:

 «ثم أخذ الراية سيفٌ من سيوف الله».  ولما انتهى النهار رجع الفريقان إلى معسكرهما. 

وفي الصباح غيّر خالد ترتيب الجيش؛  فجعل الساقة مقدمة، والمقدمة ساقة، والميسرة ميمنة،

والميمنة ميسرة، فظن الروم أن مددًا جديدًا قد وصل إلى المسلمين، فدخلهم الرعب. وبعد مناوشة 

خفيفة أخذ خالد يتراجع بالمسلمين، فلم يجرؤ الروم على التقدم خوفًا من أن تكون خدعة.

وانحاز المسلمون إلى مؤتة، ومكثوا سبعة أيام يناوشون العدو، ثم تحاجز الفريقان 

وانقطع القتال؛ إذ ظن الروم أن الإمدادات تتوالى على المسلمين، وأنهم يريدون استدراجهم إلى الصحراء.

 وبذلك انتهت المعركة دون أن يتمكن الروم من القضاء على جيش المسلمين.

وقُتل في مؤتة اثنا عشر رجلًا من المسلمين، وأما قتلى العدو فلم يُعرف عددهم، غير أنهم قُتلوا بكثرة.





Leave a comment

  Tip

  Tip

  Tip

  Tip