Siiradi Nabiga Dagaalkii Tabuuk

0
Saturday October 03, 2026 - 22:47:08 in Wararka by Somali islamic
  • Visits: 32
  • (Rating 0.0/5 Stars) Total Votes: 0
  • 0 0
  • Share via Social Media

    Siiradi Nabiga Dagaalkii Tabuuk

    غَزْوَةُ تَبُوكَ

    Share on Twitter Share on facebook Share on Digg Share on Stumbleupon Share on Delicious Share on Google Plus

غَزْوَةُ تَبُوكَ






غزوة تبوك


كان لانتصار المسلمين في مؤتة، وهم ثلاثة آلاف أمام جيش الروم الكبير، أثرٌ بالغ في نفوس

 القبائل العربية حول الشام، فخشي الروم قوة المسلمين، وأرادوا غزو المدينة والقضاء عليهم.

فلما بلغ النبي ﷺ استعداد الروم، استنفر المسلمين وأعلن وجهة الغزوة، ليأخذوا أهبتهم؛ وكان الوقت شديد الحر، 

والمسافة بعيدة، والناس في عسر وجدب، وقد نضجت الثمار وطابت الظلال، فكان الخروج شاقًّا.

حثَّ النبي ﷺ الأغنياء على تجهيز المعسرين، فسارع الصحابة إلى البذل. فجاء أبو بكر رضي الله عنه بكل ماله،

 أربعة آلاف درهم، فقال النبي ﷺ: «هل أبقيت لأهلك شيئًا؟» قال: «أبقيت لهم الله ورسوله». وجاء عمر بنصف ماله.

وأنفق عثمان رضي الله عنه مالًا كثيرًا، تسعمائة بعير ومائة فرس، فقال النبي ﷺ: «ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم».

وجاء عبد الرحمن بن عوف، والعباس، وطلحة وسعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة وغيرهم بأموالهم، 

وتتابع الناس في الصدقة كلٌّ حسب قدرته، حتى جاء بعضهم بمُدٍّ أو مُدَّين، وأرسلت النساء حليهن.

وجاء فقراء الصحابة يطلبون ما يحملهم، فلم يجد النبي ﷺ ما يحملهم عليه، فرجعوا 

وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون، فجهزهم عثمان والعباس وغيرهما رضي الله عنهم.

أما المنافقون، فكانوا يلمزون أهل الصدقة ويسخرون من قليلها وكثيرها، ويستهزئون بعزم النبي ﷺ على لقاء

 الروم، فلما سئلوا قالوا: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾. واستأذن بعض المنافقين والأعراب في التخلف بأعذار 

مختلفة، فأذن لهم، وتخلف بعض المسلمين المخلصين تكاسلًا.


استخلف النبي ﷺ محمد بن مسلمة على المدينة، وخلَّف علي بن أبي طالب رضي الله عنه على أهله، 

وجعل أبا بكر رضي الله عنه صاحب اللواء الأعظم، ووزع الرايات على رجال من المهاجرين والأوس والخزرج.

وخرج يوم الخميس ومعه نحو ثلاثين ألف مقاتل إلى تبوك، مع قلة شديدة في الزاد والدواب، حتى كان ثمانية عشر 

رجلًا يتعاقبون بعيرًا واحدًا، وأكلوا أوراق الشجر حتى تورمت شفاههم، واضطروا إلى ذبح بعض الإبل ليشربوا ما 

في بطونها من الماء.

وفي الطريق لحق عليٌّ رضي الله عنه بالجيش بعدما سمع طعن المنافقين، فرده النبي ﷺ 

وقال: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي».


مرَّ الجيش بأرض ثمود، وقال لهم: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم 

ما أصابهم». ثم أسرع السير حتى جاوز الوادي. وكان ﷺ في الطريق يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء.


لما نزل الجيش بتبوك، لحق بهم أبو خيثمة رضي الله عنه، وكان قد تخلف بغير عذر. فقد عاد إلى منزله في 

يوم شديد الحر، فوجد زوجتيه في الظل وقد أعدتا الطعام والماء البارد، فقال: رسول الله ﷺ في الحر، 

وأنا في الظل والطعام والماء! والله ما هذا بالعدل.

فرفض دخول عريشتهما حتى يلحق بالنبي ﷺ، فأخذ زاده وسيفه ورمحه، وركب بعيره حتى أدرك رسول الله ﷺ بتبوك.


لما بلغ الروم نزول النبي ﷺ في تبوك، خارت عزائمهم ولم يجرؤوا على مواجهته، فتفرقوا في بلادهم. 

وأقام النبي ﷺ عشرين يومًا يرهب العدو ويستقبل الوفود.

فجاء يوحنا بن رؤبة، حاكم أيلة، ومعه أهل جرباء وأذرح وأهل ميناء، فصالحوه على الجزية ولم يسلموا. 

وكتب النبي ﷺ ليوحنا كتاب أمان له ولأهل أيلة، وضمانًا لسفنهم وتجارتهم في البر والبحر، 

وحرية التنقل والنزول، مع ما يترتب عليهم إذا أحدثوا حدثًا.

وكتب لأهل جرباء وأذرح كتاب أمان، وجعل عليهم مائة دينار في كل رجب، وصالح أهل ميناء على ربع ثمارها.

وانتهت غزوة تبوك دون قتال مباشر مع الروم، لكنها أظهرت قوة المسلمين وهيبتهم، ونتج عنها صلحٌ 

وجزية مع عدد من الجهات المحيطة بالشام.




Leave a comment

  Tip

  Tip

  Tip

  Tip