
Siiradi Nabiga dagaalkii Daaif iyo Qaybsigii Qaniimooyinka
غَزْوَةُ الطَّائِفِ
ثُمَّ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ إِلَى الطَّائِفِ، فَهَدَمَ حِصْنَ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ، ثُمَّ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ بَعْدَ أَنْ تَحَصَّنُوا فِي حِصْنِهِمْ، وَكَانَ مَعَهُمْ قُوتُ سَنَةٍ.
وَاتَّخَذَ الْمُسْلِمُونَ عِدَّةَ وَسَائِلَ لِفَتْحِ الْحِصْنِ، كَرَمْيِ الْمَنْجَنِيقِ، وَمُحَاوَلَةِ نَقْبِ الْجِدَارِ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تُفْلِحْ. وَقَطَعَ الْمُسْلِمُونَ
أَشْجَارَ الْعِنَبِ وَالنَّخِيلِ، ثُمَّ تَرَكُوا ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ طَلَبَ أَهْلُ الطَّائِفِ بِالرَّحِمِ.
وَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا عَبْدٍ نَزَلَ مِنَ الْحِصْنِ فَهُوَ حُرٌّ»، فَنَزَلَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ عَبْدًا، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَلَمَّا طَالَ الْحِصَارُ نَحْوَ عِشْرِينَ يَوْمًا دُونَ فَائِدَةٍ، اسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: «هُمْ ثَعْلَبٌ فِي جُحْرٍ،
إِنْ أَقَمْتَ عَلَيْهِ أَخَذْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ».
فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ، وَدَعَا لِثَقِيفٍ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا، وَأْتِ بِهِمْ مُسْلِمِينَ».
قِسْمَةُ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ
قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي الْجِعْرَانَةِ، بَعْدَ أَنْ انْتَظَرَ مَجِيءَ هَوَازِنَ تَائِبِينَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ، فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ، وَبَدَأَ بِتَوْزِيعِ الْعَطَايَا لِتَأْلِيفِ.
الْقُلُوبِ وَتَحْبِيبِ الْإِسْلَامِ. وَأَعْطَى سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَالْقَبَائِلِ عَطَاءً عَظِيمًا، فَوَهَبَ أَبَا سُفْيَانَ وَأَوْلَادَهُ، وَصَفْوَانَ، وَعُيَيْنَةَ، وَالْأَقْرَعَ مِئَاتِ الْإِبِلِ.
وَكَثُرَ الطَّلَبُ وَازْدَحَمَ الْأَعْرَابُ عَلَيْهِ،
ثم قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ أَشْجَارِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا».
وَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بِقِسْمَةِ الْمُتَبَقِّي، فَكَانَ نَصِيبُ الْفَرْدِ أَرْبَعَةَ أَبْعِرَةٍ، أَوْ أَرْبَعِينَ شَاةً، .
وَتَسَبَّبَ هَذَا الْعَطَاءُ الْجَزِيلُ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فِي وُجُودِ عَتَبٍ فِي نُفُوسِ الْأَنْصَارِ لِعَدَمِ نَيْلِهِمْ شَيْئًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ مُتَعَجِّبًا: «يُعْطِي قُرَيْشًا
وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ». فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَجَمَعَ الْأَنْصَارَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَظِيرَةٍ، فَخَطَبَ
ثُمَّ قَالَ ﷺ:
«أَوَجَدْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِكُمْ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا، تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا، وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟ أَلَا تَرْضَوْنَ
يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَرْجِعُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،
لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ.
اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ».
فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: «رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قِسْمًا وَحَظًّا».
ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَانْصَرَفُوا
فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «اخْتَارُوا إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ»، فَاخْتَارُوا السَّبْيَ. فَطَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرُدُّوا إِلَيْهِمْ سَبَايَاهُمْ، فَرَدَّهَا الْمُسْلِمُونَ.
عمرة الجعرانة
وفي المحرم سنة 9 هـ نقلت الأخبار إلى المدينة بأن بني تميم يحرضون القبائل على منع الجزية،
أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مَعَ خَمْسِينَ فَارِسًا إِلَى بَنِي تَمِيمٍ، فَأَسَرُوا مِنْهُمْ رِجَالًا وَنِسَاءً وَأَطْفَالًا.
ثُمَّ جَاءَ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَاعْتَرَفُوا بِفَضْلِ الْمُسْلِمِينَ
وَأَسْلَمُوا، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ سَبَايَاهُمْ، وَأَكْرَمَ وَفْدَهُمْ.
فِي رَبِيعِ الْآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ لِلْهِجْرَةِ، أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا لِهَدْمِ صَنَمِ بَنِي طَيِّئٍ،
وَكَانَ اسْمُهُ «الْفَلْسَ». فَهَجَمُوا عَلَى مَحَلَّةِ حَاتِمِ الطَّائِيِّ، وَأَخَذُوا الْأَنْعَامَ وَالسَّبْيَ، وَكَانَتْ مِنَ السَّبْيِ سَفَّانَةُ بِنْتُ حَاتِمٍ.
فَلَمَّا جَاءَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَطْلَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَأَكْرَمَهَا، وَأَعْطَاهَا رَاحِلَةً.فَذَهَبَتْ إِلَى أَخِيهَا عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فِي الشَّامِ،
وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ عَدِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَكَلَّمَهُ وَأَسْلَمَ.
وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَدِيًّا بِبِشَارَاتٍ عَظِيمَةٍ، مِنْهَا:
-
أَنَّ الْأَمْنَ سَيَعُمُّ الْبِلَادَ.
-
وَأَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى سَتُفْتَحُ.
-
وَأَنَّ النَّاسَ سَيَكُونُونَ فِي غِنًى، حَتَّى لَا يَجِدَ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ.
وَقَدْ عَاشَ عَدِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ تَحَقُّقَ هَذِهِ الْبِشَارَاتِ.

0 

Siiradi Nabiga dagaalkii Daaif iyo Qaybsigii Qaniimooyinka
Daaif