Siirah Been Abuurka Caaisha.

0
Sunday April 12, 2026 - 02:19:37 in Wararka by Somali islamic
  • Visits: 40
  • (Rating 0.0/5 Stars) Total Votes: 0
  • 0 0
  • Share via Social Media

    Siirah Been Abuurka Caaisha.

    1

    Share on Twitter Share on facebook Share on Digg Share on Stumbleupon Share on Delicious Share on Google Plus

1








وَمَرِضَتْ عَائِشَةُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – حِينَ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، وَظَلَّتْ مَرِيضَةً نَحْوَ شَهْرٍ، فَكَانَتِ الْمَدِينَةُ تَمُوجُ بِقَوْلِ أَهْلِ

الْإِفْكِ، وَهِيَ لَا تَعْلَمُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا كَانَ يُرِيبُهَا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَرَى اللُّطْفَ الَّذِي كَانَتْ تَرَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَشْتَكِي،

فَكَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيُسَلِّمُ وَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَلَا يَجْلِسُ عِنْدَهَا كَمَا كَانَ يَفْعَلُ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَشَارَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ،

وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ.

فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ: «أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ

عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.

فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ

 

فِي أَهْلِي؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي».

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا

مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ – وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ – وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ،

فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ، لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ

عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا.

وَكَانَتْ عَائِشَةُ لَا تَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى خَرَجَتْ بَعْدَ مَا نَقَهَتْ، وَمَعَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهِيَ مَتَبَرَّزُنَا، فَتَعَثَّرَتْ

أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ، 

أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْهَا بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَادَتْ مَرَضًا عَلَى مَرَضِهَا، فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا دَخَلَ عَلَيْهَا 

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» فَقَالَتْ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ فَأَذِنَ لَهَا، فَجَاءَتْ أَبَوَيْهَا، فَقَالَتْ

 لِأُمِّهَا: يَا أُمَّاهْ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً

 عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ، إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَافَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ فَبَكَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ 

حَتَّى أَصْبَحَتْ لَا يَرْقَأُ لَهَا دَمْعٌ وَلَا تَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ.  ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ:

 «أَمَّا بَعْدُ، يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ،

وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي، 

حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

 فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ.فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ 

هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ – وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ –

لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ – وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ – لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا 

إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ ثُمَّ اضْطَجَعَتْ 

عَلَى فِرَاشِهَا، وَهِيَ تَرْجُو أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ بَرَاءَتَهَا، 



والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله

 في بأمر، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها،

 فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه، ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أنزل عليه، 

حتى إنه ليتحدر منه العرق مثل الجمان، وهو في يوم شات، من ثقل القرآن الذي أنزل عليه، قالت: 

فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فكانت أو كلمة تكلم بها أن قال: (يا عائشة، أما والله فقد برأك).

فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، فإني لا أحمد إلا الله عز وجل، قالت: وأنزل الله تعالى: {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم}. العشر الآيات، ثم أنزل الله هذا في براءتي،

قال أبو بكر الصديق، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا،

 بعد الذي قال لعائشة ما قال. فأنزل الله: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم - إلى قوله - غفور رحيم}. 

قال أبو بكر الصديق: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي ينفق عليه،

وقال: والله لا أنزعها منه أبدا، قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش 

عن أمري، فقال لزينب: ماذا علمت، أو رأيت). فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا،



عنعروةأنعائشة- رضي الله عنها - حدثته بحديث الإفك ، وقالت فيهوكانأبو أيوب الأنصاريحين أخبرته امرأته وقالت
: ياأبا أيوب، ألم تسمع بما يتحدث الناس ؟ قال : وما يتحدثون ؟ فأخبرته بقول أهل الإفك ، فقال : ما يكون لنا أن نتكلم
بهذا ، سبحانك هذا بهتان عظيم . قالت : فأنزل الله عز وجل : (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك



 



وَٱلطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ أُوْلَـٰئِكَ مُبَرَّءُونَ 

مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ   ٢٦


 


 




Leave a comment

  Tip

  Tip

  Tip

  Tip