
Siiradii nabiga csw oo kooban Q 9aad
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ وَمَا بَعْدَهُ
أَسْرَى اللهُ نبيه لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ العُلَا حَتَّى بَلَغَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى.
وَتُظْهِرُ هَذِهِ الرِّحْلَةُ مَكَانَةَ النَّبِيِّ العَظِيمَةَ عِنْدَ رَبِّهِ، كَمَا تُبَيِّنُ قُدْرَةَ اللهِ التَّامَّةَ. وَفِي هَذِهِ الرِّحْلَةِ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ
عَلَى المُسْلِمِينَ، وَهِيَ مِنْ أَهَمِّ الأَحْدَاثِ الَّتِي تُثَبِّتُ الإِيمَانَ وَتُعَلِّمُنَا الصَّبْرَ وَالتَّوَكُّلَ عَلَى اللهِ.
تَكْذِيبُ قُرَيْشٍ وَتَصْدِيقُ أَبِي بَكْرٍ
حِينَ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْشًا بِالْمُعْجِزَاتِ الَّتِي رَآهَا فِي الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ، كَذَّبُوهُ وَسَخِرُوا مِنْهُ. أَمَّا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَصَدَّقَهُ
وَآمَنَ بِرِسَالَتِهِ بِلَا تَرَدُّدٍ، فَلُقِّبَ بِالصِّدِّيقِ نَظَرًا لِإِيمَانِهِ الرَّاسِخِ وَوَفَائِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
عَرْضُ الإِسْلامِ عَلَى القَبائِلِ وَالأَفْرَادِ
·كانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الجَهْرِ بِالدَّعْوَةِ يَخْرُجُ في مَواسِمِ الحَجِّ وَأَيّامِ الأَسْواقِ لِيَدْعُوَ القَبائِلَ إِلَى الإِسْلامِ.
سُوَيْدُ بْنُ الصّامِت كانَ شَاعِرًا لَبِيبًا سَمِعَ القُرآنَ فَأسْلَمَ
إِياسُ بْنُ مُعاذ سَمِعَ القُرآنَ فَقال: هَذا وَاللهِ خَيْرُ مِمّا جِئْتُمْ لَهُ ماتَ في يَثْرِب مُهَلِّلًا ومُكَبِّرًا
أَبُو ذَرٍّ الغِفارِيجاءَ مَكَّةَ وَاسْلَمَ، وَأَظْهَرَ إسْلامَه فَضَرَبَتْهُ قُرَيْش
الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِي أسْلَمَ وَدَعا قَوْمَهُ، ثُمَّ هاجَرَ بِسَبْعِينَ بَيْتًا مِن دَوْس
ضِمادٌ الأزدِي جاءَ لِيَرْقِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَمِعَ الخُطْبَةَ، فأسْلَمَ
الإِسْلامُ يَدْخُلُ المَدِينَة
في السَّنَةِ 11 مِنَ النُّبُوَّةِ أسْلَمَ سِتَّةٌ مِنَ الخَزْرَج:
أَسْعَدُ بْنُ زُرارَة عَوْفُ بْنُ الحارِث رافِعُ بْنُ مالِك قُطْبَةُ بْنُ عامِر عُقْبَةُ بْنُ عامِر جابِرُ بْنُ عَبْدِ الله
قالُوا: إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي تُهَدِّدُنَا بِهِ اليَهُود وَعَدُوا النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَدْعُوا قَوْمَهُم وَيَلْتَقُوا بِهِ في الحَجِّ القادِم
بَيْعَةُ العَقَبَةِ الأُولَى
في السَّنَةِ 12 مِنَ النُّبُوَّةِ قَدِمَ 12 رَجُلًا:
مِنَ الخَزْرَج مِنَ الأَوْس بايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ على: تَوحيدِ الله تَرْكِ السِّرْقَةِ تَرْكِ الزِّنَا عَدَمِ قَتْلِ الأَوْلاد عَدَمِ العِصْيانِ في المَعْرُوف
دَعْوَةُ الإِسْلامِ في يَثْرِب
أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْر لِيُعَلِّمَهُم الدِّين
أسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ: أسيدُ بْنُ حُضير سَعْدُ بْنُ مُعاذ
وفي ليلةٍ واحدةٍ أسْلَمَ كُلُّ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إلّا رَجُلًا واحِدًا
عادَ مُصْعَبٌ إلى مَكَّةَ قَبْلَ الحَجِّ وهو يَحْمِلُ بَشائِرَ النَّصْر
بَيْعَةِ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ
تُعَدُّ بَيْعَةُ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَهَمِّ المَحَطَّاتِ فِي تَارِيخِ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ؛ فَقَدْ وَقَعَتْ فِي مَوْسِمِ الحَجِّ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ النُّبُوَّةِ،
حِينَ اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا مِنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ، وَمَعَهُمْ امْرَأَتَانِ، لِيُبَايِعُوا النَّبِيَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا عِنْدَ العَقَبَةِ.
وَقَدْ حَضَرَ مَعَ النَّبِيِّ عَمُّهُ العَبَّاسُ لِيَتَوَثَّقَ لَهُ. وَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِلاوَةِ القُرْآنِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ، ثُمَّ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ،
وَالنَّصْرَ وَالدِّفَاعَ عَنْهُ كَمَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ. فَبَايَعُوهُ رَجُلًا رَجُلًا، وَتَعَهَّدُوا بِبَذْلِ أَرْوَاحِهِمْ دُونَهُ، فَسُمِّيَتْ هَذِهِ البَيْعَةُ بِبَيْعَةِ الحَرْبِ.
وَقَدْ غَيَّرَتْ هَذِهِ البَيْعَةُ مَجْرَى التَّارِيخِ، إِذْ كَانَتِ البِدَايَةَ الحَقِيقِيَّةَ لِقِيَامِ الدَّوْلَةِ الإِسْلَامِيَّةِ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.
أَحْدَاثُ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ
اجْتِمَاعُ قُرَيْشٍ لِلتَّآمُرِ عَلَى قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ
ازْدَادَتْ كَرَاهِيَةُ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِسَبَبِ دَعْوَتِهِ، فَاجْتَمَعَ زُعَمَاؤُهُمْ لِلتَّخْطِيطِ لِقَتْلِهِ،
وَاتَّفَقُوا عَلَى مُؤَامَرَةٍ مُحْكَمَةٍ لِإِزْهَاقِ حَيَاتِهِ، حَتَّى لَا يَتَأَثَّرَ النَّاسُ بِدَعْوَتِهِ.
خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ وَتَخْطِيطُ الْهِجْرَةِ
حِينَ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا يَخْطُطُ لَهُ قُرَيْشٌ، أَعَدَّ خُطَّةً لِلْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ (يَثْرِبَ)، وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ، مُخْتَارًا الْوَقْتَ وَالطُّرُقَ السِّرِّيَّةَ،
حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنَ النَّجَاةِ وَإِيصَالِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ هُنَاكَ.
نَوْمُ عَلِيٍّ فِي فِرَاشِ النَّبِيِّ ﷺ
كَخُطْوَةٍ ذَكِيَّةٍ لِحِمَايَةِ النَّبِيِّ ﷺ، نَامَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فِرَاشِ النَّبِيِّ ﷺ لِيُضِلَّ الْمُشْرِكِينَ، وَيَعْتَقِدُوا أَنَّ النَّبِيَّ
لَا يَزَالُ فِي بَيْتِهِ، بَيْنَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَعِدُّ لِلْهِجْرَةِ.
اخْتِبَاءُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ فِي غَارِ ثَوْرٍ
غَادَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمَدِينَةَ لَيْلًا، وَاخْتَبَأَا فِي غَارِ ثَوْرٍ، حَيْثُ حَمَاهُمَا اللَّهُ مِنْ بَطْشِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ طَارَدُوهُمَا.
وَعَلَّمَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ يَكُونُ التَّوَكُّلُ وَالاعْتِمَادُ عَلَى اللَّهِ فِي الْأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ.
مُطَارَدَةُ الْمُشْرِكِينَ لِلْجَبَلِ
طَارَدَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَوَصَلُوا إِلَى الْجِبَالِ الْقَرِيبَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَى نَبِيَّهُ ﷺ وَأَخْفَاهُ عَنْ أَعْيُنِهِمْ، فَنَجَا بِفَضْلِ اللَّهِ، مِمَّا أَظْهَرَ عَظَمَةَ الْحِفْظِ الإِلَهِيِّ.
رِحْلَةُ الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ
انْطَلَقَتْ رِحْلَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ عَبْرَ الصَّحْرَاءَ، مَلِيئَةً بِالْمِحَنِ وَالشَّدَائِدِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سَهَّلَ لَهُمُ الطَّرِيقَ،
حَتَّى وَصَلُوا إِلَى ضَوَاحِي الْمَدِينَةِ سَالِمِينَ، حَيْثُ اسْتَقْبَلَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ بِفَرَحٍ وَاحْتِفَالٍ.
قِصَّةُ أُمِّ مَعْبَدٍ
أُمُّ مَعْبَدٍ، امْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، اسْتَقْبَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِتَرْحِيبٍ كَبِيرٍ، وَوَفَّرَتْ لَهُ الرَّاحَةَ وَالطَّعَامَ، مُعَبِّرَةً
عَنِ الْفَرَحِ بِقُدُومِهِ وَاعْتِزَازِهَا بِالإِسْلَامِ.
إِسْلَامُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ وَقَوْمِهِ
عِنْدَ مَرُورِ النَّبِيِّ ﷺ بِبُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ، أَسْلَمَ هُوَ وَقَوْمُهُ الْبَالِغُ عَدَدُهُمْ ثَمَانِينَ شَخْصًا. اسْتَجَابُوا لِدَعْوَةِ الْحَقِّ، فَكَانُوا مِنْ أَوَّلِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ.

0 

Siiradii nabiga csw oo kooban Q 9aad
سيرة النبي Wa Muhiim